ديسمبر 17, 2019 ideogramuseo 0Comment

كما هو معروف فإن عملية الترجمة تقوم بأساسها على نقل المعاني الخاصة بالنصوص ما بين لغتين محددتين، وقد تتطلب بعض مهام الترجمة أن يتم النقل ما بين أكثر من لغة؛ وذلك بحسب طبيعة ما يتم ترجمته، ولا بد من التذكير بأن العمل في مجال الترجمة قد يكون عاماً أو متخصصاً، بمعنى أن يكون المترجم قادراً على ترجمة أكثر من نوع من النصوص أو يكون متخصصاُ بنوع محدد، كالترجمة الطبية أو الترجمة الأدبية أو ترجمة قانونية أو ترجمة اقتصادية أو غير ذلك من التخصصات، علاوةً على ذلك فإنه لا بد من معرفة أن الترجمة تنقسم لنوعين رئيسيين سيتم تناول الحديث عن أبرز ما يتعلق بهما في هذا السياق، وهما الترجمة التحريرية والترجمة الفورية.

الترجمة التحريرية

كما يشير اسمها فإن الترجمة التحريرية تتعلق بترجمة النصوص المكتوبة حتى تكون جاهزة خلال وقت محدد، وعليه فإن المترجم التحريري يمتلك الفرصة الكافية حتى يصوغ ترجمته بأفضل شكل ويقدمها للقارئ، ويتطلب ذلك منه معرفة واسعة بالمصطلحات والمفردات اللغوية ومعانيها، إلى جانب الاطلاع على ثقافة الشعوب التي يتم الترجمة من وإلى لغتها وأسلوب الحياة الذي تعيشه؛ فيضمن ذلك تقديم نصوص مترجمة بدرجة عالية من الدقة والاحترافية بعيداً عن أي شوائب أو ترجمة حرفية، ويُذكر بأن المترجم العامل في المجال التحريري قد يعمل لحسابه الخاص وبصورة حرة أو قد يختار العمل لصالح مكتب ترجمة متخصص.

الترجمة الفورية

على النقيض من الترجمة التحريرية فإن الترجمة الفورية تقوم على تنفيذ عملية الترجمة والنقل للمضامين المختلفة في ذات الوقت (ترجمة فورية تزامنية)، أو خلال وقت قصير لاحق لعملية الاستماع (ترجمة فورية تتابعية)؛ وذلك بسبب وجود من يستمتع وينتظر الحصول على الترجمة في هذا الحين لفهم القضية قيد النقاش أو التي يتم التحدث عنها، ويشيع رؤية هذا النوع من الترجمة في المؤتمرات أو الندوات أو نشرات الأخبار، ومن هذا الوصف يمكن إدراك أن المترجم الفوري يحتاج لامتلاك مهارات بمستوى عالي فيما يتعلق بالإصغاء والفهم والتحليل حتى يقوم بتوصيل الرسالة المطلوبة بشكلها الصحيح، علاوةً على ذلك فإنه يحتاج لامتلاك مهارات لغوية عالية متعلقة بسرعة البديهة لاستعمال السياق الصحيح لمعاني المفردات والمصطلحات، بالإضافة للقدرة على النطق السليم للمفردات المختلفة؛ فهو يواجه جمهوراً من المستمعين الذين ينتظرون ترجمة شديدة الإتقان.